محمد الريشهري
96
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
5115 - عنه ( عليه السلام ) : فليست له صفة تُنال ، ولا حدّ تُضرب له فيه الأمثال ، كَلَّ دون صفاته تحبير اللغات ، وضلّ هناك تصاريف الصفات ( 2 ) . 5116 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي . . . لا يتعاوره زيادة ولا نقصان ، ولا يوصف بأين ولا بِمَ ولا مكان ، الذي بطن من خفيّات الاُمور ، وظهر في العقول بما يُرى في خلقه من علامات التدبير ، الذي سُئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحدّ ولا ببعض ، بل وصفته بفعاله ، ودلّت عليه بآياته ( 3 ) . 5117 - عنه ( عليه السلام ) : لا يوصف بالأزواج ، ولا يُخلق بعلاج ، ولا يُدرك بالحواسّ . . . بل إن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف ربّك ، فصفْ جبريل وميكائيل وجنود الملائكة المُقرّبين في حجرات القدس ، مُرْجَحِنّين ( 4 ) متولّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين ؛ فإنّما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء ( 5 ) . 5118 - عنه ( عليه السلام ) : من زعم أنّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ الأماكن به تحيط لزمَتْه الحيرةُ والتخليط ، بل هو المحيط بكلّ مكان ؛ فإن كنت صادقاً أيّها المتكلّف لوصف الرحمن ، بخلاف التنزيل والبرهان ، فصِفْ لي جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات ! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف
--> ( 2 ) الكافي : 1 / 134 / 1 عن محمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، التوحيد : 41 / 3 عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عنه ( عليهم السلام ) وفيه " تعبير اللغات " بدل " تحبير اللغات " ، بحار الأنوار : 4 / 269 / 15 . ( 3 ) الكافي : 1 / 141 / 7 ، التوحيد : 31 / 1 نحوه وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : 4 / 265 / 14 . ( 4 ) ارجَحنَّ الشيء : إذا مَال من ثِقَلة وتحرَّك ( النهاية : 2 / 198 ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : 4 / 314 / 40 وج 77 / 310 / 13 .